أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

444

معجم مقاييس اللغه

والثاني قولهم بعيرٌ جِرْواضٌ ، أي غليظ : والجُرائِض : البعير الضَّخم ، ويقال الشّديد الأكل . ونعجة جُرَئِضةٌ « 1 » ضَخْمة . جرع الجيم والراء والعين يدلّ على قلّة الشئ المشروب . يقال : جَرِع الشاربُ الماءَ يَجْرَعُه ، وجَرَع يجرَعُ . فأمَّا [ الْجَرْعَاءُ ف ] الرَّملة التي لا تُنبت شيئاً ، وذلك من أنّ الشُّرب لا ينفَعُها فكأنَّها لم تَرْوَ . قال ذو الرمّة : أمَا استَحْلَبَتْ عينَيْكَ إلَّا مَحَلَّةٌ * بجُمْهُورِ حُزْوَى أم بجرعاءِ مالكِ « 2 » ومن الباب قولهم : « أفْلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَة الذَّقَن » ، وهو آخِرُ ما يخرُجُ من النَّفَس . كذا قال الفرّاء . ويقال نُوقٌ مَجَارِيعُ : قليلات اللَّبن ، كأنّه ليس في ضُروعها إلا جُرَعٌ . ومما شذَّ عن هذا الأصل الجَرَع : التواءٌ في قوَّةٍ من قُوَى الحَبْل ظاهرةٍ على سائر القُوَى . جرف الجيم والراء والفاء أصلٌ واحدٌ ، هو أخْذ الشئِ كلِّه هَبْشاً . يقال جَرَفْتُ الشئَ جَرْفاً ، إذا ذهبْتَ به كلِّه . وسَيْفٌ جُرَافٌ « 3 » يُذْهِبُ كلَّ شئ . والجُرْفُ المكان يأكله السيل . وجَرَّفَ الدهرُ مالَه * : اجتاحه . ومال مُجَرَّف . ورجل جُرَافٌ نُكَحَةٌ ، كأنّه يجرِف ذلك جرْفاً . ومن الباب : الجُرْفَة : أنْ تُقْطَع من فخذِ البعير جلدَةٌ وتُجْمَع على فَخِذه .

--> ( 1 ) جرئضة ، كعلبطة . ويقال : « جرائضة » أيضا ، كعلابطة . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 415 وهو مطلع قصيدة له . وفي الديوان : « . . . أو بجرعاء . . . » . ( 3 ) ويقال أيضا « سيل جراف » بمعناه .